وفي هذا السياق، برز الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد أبرز التطورات التقنية القادرة على دعم القطاع غير الربحي. إلا أن قيمته الحقيقية لا تكمن في إحلاله محل الإنسان، بل في توظيفه كزميل عمل رقمي يساعد الفرق على إدارة المعرفة، ورفع كفاءة العمل، وتوجيه المزيد من الوقت والموارد نحو تحقيق أثر مجتمعي ملموس.
الذكاء الاصطناعي كزميل عمل رقمي
عندما نصف الذكاء الاصطناعي بأنه زميل عمل داخل المنظمة، فلا نعني بذلك كيانًا مستقلًا يتخذ القرارات أو يدير البرامج، وإنما أداة قادرة على تنفيذ مجموعة من المهام المعرفية والإدارية بسرعة وكفاءة أكبر مقارنةً بالاعتماد على الجهد اليدوي وحده.
ومع ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي لا يفهم الخصائص الفريدة للمجتمعات المحلية، ولا ظروف المستفيدين، ولا الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية التي تشكّل طبيعة العمل في القطاع غير الربحي. ولذلك تظل مسؤولية التوجيه والإشراف واتخاذ القرار بيد الإنسان.
وعند استخدام الذكاء الاصطناعي بهذه الصورة، فإنه يسهم في تخفيف أعباء الأعمال الروتينية عند الموظفين، ويتيح لهم التركيز على الأنشطة الأعلى قيمة، مثل بناء الشراكات، وتطوير البرامج، والتواصل مع المستفيدين، وقياس الأثر المجتمعي.
من إدارة المهام إلى إدارة المعرفة
تمتلك كثير من المنظمات رصيدًا ثريًا من المعرفة المؤسسية المتراكمة على مدى سنوات من العمل. إلا أن هذه المعرفة غالبًا ما تكون موزعة بين التقارير، والملفات الشخصية، ومراسلات البريد الإلكتروني، ومحاضر الاجتماعات، مما يحدّ من سهولة الوصول إليها والاستفادة منها.
وعندما يغادر أحد الموظفين المنظمة أو ينتهي أحد المشاريع، قد تفقد المنظمة جزءًا كبيرًا من خبراتها المتراكمة، فتضطر إلى إعادة اكتشاف دروس سبق تعلمها أو تكرار أخطاء سبق الوقوع فيها.
وهنا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤدي دورًا مهمًا في إدارة المعرفة المؤسسية من خلال:
تلخيص التقارير واستخلاص أبرز النتائج والتوصيات: على سبيل المثال، يمكنه تلخيص تقرير سنوي مطوّل حول برنامج لدعم الأسر، وتحديد أبرز النتائج والتوصيات اللازمة لتطوير البرنامج في العام التالي.
تحليل الدروس المستفادة من المشاريع السابقة: كأن يراجع تقارير مشروع تدريبي سابق لتحديد أسباب انخفاض الحضور أو التحديات التي أثرت في تنفيذ البرنامج.
تصنيف الوثائق والمحتوى بحسب القطاعات والبرامج: مثل تنظيم وثائق المنظمة غير الربحية ضمن فئات كالتعليم، والصحة، والحماية، وتمكين الشباب.
تحويل الخبرات المتراكمة إلى أدلة عملية وإجراءات يسهل الرجوع إليها: مثل تحويل ملاحظات الفرق الميدانية حول تنفيذ حملات التوعية إلى دليل عملي يساعد الموظفين الجدد على تنفيذ حملات مماثلة.
تحديد الموضوعات المتكررة والتحديات المشتركة بين البرامج المختلفة: كتحليل تقارير عدد من البرامج للكشف عن العوائق المتكررة، مثل صعوبة الوصول إلى الخدمات أو ضعف الوعي بالدعم المتاح، وملاحظة تكرارها في مجتمعات أو مناطق مختلفة.
تخفيف الأعباء التشغيلية اليومية
بدلًا من قضاء ساعات طويلة في أداء المهام المتكررة، مثل توثيق الاجتماعات، والرد على الرسائل، وتحليل التقارير، وتنظيم المعلومات، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في:
إعداد ملخصات للاجتماعات تتضمن القرارات والمهام المطلوب تنفيذها: على سبيل المثال، يمكنه تلخيص الاجتماع الأسبوعي لفريق أحد البرامج التعليمية، واستخلاص قرار فتح مجموعة تدريبية جديدة، وتحديد الموظف المسؤول عن التواصل مع المدارس والموعد النهائي لإنجاز المهمة.
تحويل النقاشات إلى مهام ومسؤوليات واضحة ومحددة: كأن يحوّل نقاشًا تخطيطيًا لحملة توزيع مساعدات شتوية إلى قائمة مهام تشمل تأكيد الترتيبات مع المورّدين، وتجهيز المستودع، وإرسال التعليمات إلى المتطوعين.
إعداد مسودات أولية لرسائل البريد الإلكتروني والتقارير الدورية: مثل إعداد مسودة للتحديث الشهري الموجّه إلى إحدى الجهات المانحة، تتضمن عدد الجلسات التدريبية المنفذة، ونسب الحضور، وأبرز الأنشطة التي أُنجزت خلال الشهر.
تنظيم المعلومات وتصنيفها داخل قواعد البيانات والملفات: على سبيل المثال، يمكنه تصنيف وثائق مشروع لدعم الأسر إلى اتفاقيات الشراكة، وقوائم المستفيدين، وتقارير الزيارات الميدانية، والميزانيات، والمواد التوعوية.
مساعدة الفرق على تطوير المحتوى التدريبي والتوعوي بكفاءة أكبر: كإعداد مسودة أولية لجلسة توعوية حول السلامة الرقمية للمراهقين، تتضمن أهداف الجلسة، وأسئلة للنقاش، وأنشطة تفاعلية.
ولا تهدف هذه الاستخدامات إلى الاستغناء عن الموظفين أو المتطوعين، بل إلى تقليل الوقت المستغرق في الأعمال التشغيلية، وتوجيه جهودهم نحو الأنشطة التي تتطلب تفاعلًا بشريًا مباشرًا وتحقق قيمة حقيقية للمستفيدين؛ مثل تقديم التوجيه والمتابعة بصورة شخصية، وتكييف الخدمات أو خطط الدعم بما يتناسب مع ظروف المستفيدين، وبناء الثقة معهم ومع مجتمعاتهم.
من البيانات إلى قرارات أكثر أثرًا
تمتلك المنظمات اليوم كميات كبيرة من البيانات الناتجة عن مجموعة واسعة من الأنشطة والبرامج، مثل سجلات المستفيدين، وطلبات الدعم، واستبانات الرضا، ونتائج البرامج التدريبية، وسجلات المتطوعين، والتبرعات، والشراكات.
وعلى الرغم من قيمة هذه البيانات، فإن جزءًا كبيرًا منها يظل حبيس جداول البيانات والتقارير، بدلًا من تحويله إلى معرفة يمكن الاستفادة منها في دعم اتخاذ القرار.
وقد لا تمتلك كل منظمة فريقًا متخصصًا في تحليل البيانات، لا سيما في ظل محدودية الموارد البشرية والمالية. وهنا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤدي دورًا مساعدًا في تحليل البيانات، فيساعد الفرق على تكوين صورة أشمل واستخلاص رؤى قد يصعب ملاحظتها بطرق التحليل المعتادة.
فعلى سبيل المثال، يمكن لمنظمة تقدم برامج تدريبية وبرامج لبناء قدرات الشباب في مناطق متعددة أن تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل آلاف الاستبانات والتقييمات، بهدف تحديد المهارات الأكثر طلبًا، والتحديات المتكررة، ومستويات الرضا، والفروقات بين المناطق. كما يمكن استخدامه لتحليل طلبات المستفيدين وتحديد الاحتياجات الأكثر شيوعًا، بما يساعد القيادات على توزيع الموارد بصورة أكثر فاعلية.
الذكاء الاصطناعي وإدارة المتطوعين
يمثّل المتطوعون ركيزة أساسية في كثير من المنظمات غير الربحية. إلا أن إدارة البرامج التطوعية بفاعلية تصبح أكثر تحديًا مع ازدياد أعداد المتطوعين وتنوع المبادرات.
وغالبًا ما تواجه المنظمات تحديات مثل انخفاض معدلات استمرارية المتطوعين، وضعف التوافق بين الفرص التطوعية واهتمامات الأفراد، وصعوبة فهم أسباب انخفاض المشاركة في بعض الأنشطة.
وفي هذا السياق، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تحليل بيانات المتطوعين، وتحديد الأنماط المرتبطة بمشاركتهم واستمراريتهم، واقتراح الفرص التي تتوافق مع مهاراتهم واهتماماتهم، إلى جانب تحليل ملاحظاتهم للتعرّف على العوامل التي تسهم في تحسين تجربتهم التطوعية.
فعلى سبيل المثال، قد تلاحظ منظمة تقدم أنشطة تعليمية أن بعض المتطوعين ممن يمتلكون مهارات في التصميم أو إدارة وسائل التواصل الاجتماعي لا يشاركون إلا نادرًا في جلسات التعليم المباشر، في حين يمكن الاستفادة من مهاراتهم بصورة أكبر في تطوير المواد التعليمية أو دعم الحملات الرقمية. ويمكن للذكاء الاصطناعي تحليل المهارات المسجلة، وتفضيلات المتطوعين، وسجل مشاركاتهم، لاقتراح فرص أكثر ملاءمة لهم. كما يمكنه الاستفادة من هذه المعلومات لتحديد أسباب انخفاض المشاركة، مثل تعارض مواعيد الأنشطة مع ساعات العمل أو عدم وضوح أدوار المتطوعين.
دعم تنمية الموارد وبناء العلاقات مع الداعمين
تعتمد استدامة كثير من المنظمات على قدرتها على بناء علاقات طويلة الأمد مع الجهات المانحة والداعمين والشركاء، ويتطلب ذلك فهمًا عميقًا لتوقعاتهم واهتماماتهم ودوافعهم.
ويمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة فرق تنمية الموارد على تحليل تفاعل الداعمين مع الحملات المختلفة، وفهم الرسائل التي تحقق أعلى مستويات التفاعل، وتحديد الأنماط التي تسهم في بناء علاقات أقوى وأكثر استدامة.
كما يمكن استخدامه لإعداد مسودات أولية لتقارير الجهات المانحة، وتلخيص نتائج البرامج بطريقة توضّح أثر التبرعات والمساهمات المجتمعية بصورة جلية.
من تحسين الكفاءة إلى تعظيم الأثر المجتمعي
تركّز كثير من النقاشات حول الذكاء الاصطناعي على رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل الوقت اللازم لإنجاز المهام. وعلى الرغم من أهمية هذه الفوائد، فإن القيمة الحقيقية لهذه التقنية تظهر عندما تنتقل المنظمات من التفكير في «إنجاز العمل بسرعة أكبر» إلى التفكير في «تحقيق أثر مجتمعي أكبر».
وهنا تبرز أهمية مفهوم «الذكاء الاصطناعي من أجل التغيير الاجتماعي» (AI for Social Change)، الذي يركّز على توظيف التقنيات الرقمية في مواجهة التحديات المجتمعية وتعزيز أثر البرامج التنموية.
فعلى سبيل المثال، يمكن للمنظمات العاملة في المجال الصحي استخدام الذكاء الاصطناعي لتحويل الإرشادات الطبية المتخصصة إلى مواد تثقيفية مبسطة يسهل على المرضى وأسرهم فهمها.
كما يمكن للمنظمات التعليمية توظيفه في تطوير محتوى تعليمي يتناسب مع احتياجات فئات مختلفة من المتعلمين.
أما المنظمات التي تقدم خدمات اجتماعية، فيمكنها استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط الاحتياج وتحديد المشكلات المتكررة التي تتطلب تدخلات أوسع؛ مثل تكرار طلبات المساعدات الغذائية في مناطق محددة، أو تزايد الطلب على الدعم النفسي والاجتماعي لدى فئة معينة، أو وجود عوائق متكررة تحول دون وصول الأسر إلى الخدمات المتاحة.
التحديات والمسؤوليات
كما هو الحال مع أي تقنية ناشئة، يصاحب استخدام الذكاء الاصطناعي في المنظمات غير الربحية عدد من التحديات التي تستدعي التعامل معها بعناية.
فقد تنتج بعض الأدوات معلومات غير دقيقة أو محتوى يبدو مقنعًا رغم احتوائه على أخطاء. كما قد تعكس المخرجات تحيزات موجودة في البيانات التي دُرّبت عليها هذه الأدوات، أو تؤدي إلى الاعتماد المفرط على المخرجات الآلية دون إخضاعها للتفكير النقدي والمراجعة البشرية.
وتزداد أهمية هذه المخاطر عند التعامل مع معلومات المستفيدين وبياناتهم الشخصية، التي تتطلب مستويات عالية من الخصوصية والحماية.
لذلك، ينبغي للمنظمات الالتزام بعدد من المبادئ الأساسية، من أبرزها:
مراجعة جميع المخرجات قبل اعتمادها أو استخدامها.
حماية بيانات المستفيدين، والامتناع عن إدخال المعلومات الحساسة في أدوات غير موثوقة.
تجنب الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات فردية قد تؤثر بصورة كبيرة في حياة الأشخاص دون إشراف بشري.
تعزيز الوعي بمحدودية هذه التقنية، وتشجيع التقييم النقدي لمخرجاتها.
كيف نُدخِل زميل العمل الجديد إلى المنظمة؟
لا يتطلب إدخال الذكاء الاصطناعي إلى بيئة العمل في المنظمات غير الربحية إطلاق مبادرة تحول واسعة النطاق منذ البداية. بل يمكن للمنظمات البدء بخطوات عملية وتدريجية تحقق قيمة ملموسة، مع الحد من المخاطر المحتملة.
1. ابدأ بمشكلة حقيقية، لا بأداة جديدة
تقع بعض المنظمات في خطأ البحث عن أداة للذكاء الاصطناعي قبل تحديد المشكلة التي تريد حلها. والأفضل أن تبدأ بتحديد تحدٍّ يومي يستنزف وقتًا ثمينًا، مثل إعداد محاضر الاجتماعات، أو تلخيص التقارير، أو تنظيم المعرفة المؤسسية، أو إعداد مسودات المحتوى والتقارير.
2. نفّذ تجربة أولية محدودة النطاق
بدلًا من تطبيق الذكاء الاصطناعي في جميع الإدارات دفعة واحدة، يمكن للمنظمة اختيار فريق أو مشروع واحد، وتجربة الأداة خلال فترة زمنية محددة، مع قياس النتائج بعناية.
فعلى سبيل المثال، يمكن لفريق أحد البرامج تجربة استخدام الذكاء الاصطناعي في تلخيص الاجتماعات لمدة شهر واحد، ثم مقارنة الوقت المستغرق وجودة المخرجات قبل استخدامه وبعده.
3. حدّد مسؤولًا عن المبادرة
من المهم تكليف شخص أو فريق صغير بمتابعة استخدام الذكاء الاصطناعي، وجمع الملاحظات، وتوثيق النجاحات والتحديات، واقتراح التحسينات.
4. درّب الموظفين على الاستخدام المسؤول
ليس من الضروري أن يصبح كل موظف خبيرًا في الذكاء الاصطناعي، لكن ينبغي للجميع فهم أساسيات استخدام هذه الأدوات، وكتابة التوجيهات الفعّالة، ومراجعة المخرجات، والتعرّف على الأخطاء المحتملة.
ويمكن أن يبدأ التدريب بورشة تعريفية قصيرة مدتها من 60 إلى 90 دقيقة، يقدمها موظف لديه معرفة جيدة بالأداة، أو مدرب خارجي عند الحاجة. وينبغي أن تتناول الورشة الاستخدامات المناسبة للذكاء الاصطناعي داخل المنظمة، وكتابة التوجيهات الفعّالة، ومراجعة المخرجات، وحماية البيانات الحساسة. وبعد ذلك، يمكن عقد جلسات متابعة قصيرة بصورة دورية، مثل مرة كل ثلاثة أشهر، لمشاركة التجارب العملية، ومناقشة الأخطاء أو المخاطر التي ظهرت، وتحديث الإرشادات بالتزامن مع تطور الأدوات.
ومن المهم أيضًا أن يدرك الموظفون أن مخرجات الذكاء الاصطناعي ليست سوى مسودات أولية أو توصيات مساندة، وليست بديلًا عن الحكم البشري.
5. ضع سياسات واضحة لحماية البيانات
قبل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ينبغي للمنظمات تحديد أنواع المعلومات التي يُسمح بإدخالها في هذه الأدوات، والبيانات التي يجب أن تظل سرية، بما يحمي خصوصية المستفيدين والجهات المانحة والشركاء.
6. قيّم الأثر قبل التوسع
بعد انتهاء المرحلة التجريبية، ينبغي للمنظمة الإجابة عن مجموعة من الأسئلة المباشرة:
هل أسهم الذكاء الاصطناعي فعلًا في توفير وقت الفريق؟
هل حسّن جودة المخرجات؟
هل خفّف الأعباء التشغيلية؟
ما التحديات أو المخاطر التي ظهرت أثناء التطبيق؟
وإذا أظهرت النتائج أن الأداة لا تحقق قيمة كافية، أو أن جودة مخرجاتها لا تلبي احتياجات الفريق، أو أنها تنطوي على مخاطر يصعب إدارتها، فلا ينبغي للمنظمة التوسع في استخدامها في هذه المرحلة. وبدلًا من ذلك، يمكن تحسين أسلوب الاستخدام، أو تجربة أداة مختلفة، أو اختيار حالة استخدام أكثر ملاءمة، ثم إعادة تقييم النتائج قبل اتخاذ قرار التوسع.
7. اربط التقنية برسالة المنظمة
يبقى السؤال الأهم طوال هذه الرحلة:
كيف تساعد هذه التقنية المنظمة على خدمة مستفيديها بفاعلية أكبر؟
عندما يرتبط استخدام الذكاء الاصطناعي بجودة الخدمات، والكفاءة التشغيلية، والأثر المجتمعي، فإنه يصبح جزءًا متكاملًا من رحلة المنظمة نحو تحقيق رسالتها، بدلًا من أن يكون مجرد أداة تقنية أخرى في بيئة العمل.
الخاتمة
يمثل الذكاء الاصطناعي فرصة مهمة للقطاع غير الربحي لرفع الكفاءة، وتعزيز إدارة المعرفة، والاستفادة بصورة أفضل من البيانات المتاحة. إلا أن قيمته الحقيقية لا تكمن في إحلاله محل الإنسان، بل في تمكين العاملين في القطاع من التركيز على ما يصنع الأثر فعلًا: فهم احتياجات المجتمع، وبناء الثقة، وتقديم خدمات أكثر فاعلية واستدامة.
وعندما يُوظَّف الذكاء الاصطناعي ضمن إطار مسؤول يحترم القيم الإنسانية ويعزز رسالة المنظمة، يمكن أن يصبح زميل عمل رقميًا يسهم في تعظيم الأثر المجتمعي والتغيير الاجتماعي، لا مجرد أداة تقنية أخرى.
رأيك يهمنا
ما رأيك في هذا المقال؟ خصص 30 ثانية لمشاركة ملاحظاتك، وساعدنا على تطوير محتوى هادف يخدم القطاع غير الربحي.
إخلاء المسؤولية:
هذا المقال ضمن سلسلة مشروع «خارطة طريق الذكاء الاصطناعي المسؤول لمنظمات القطاع غير الربحي»، التي طُوّرت ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي من أجل التغيير الاجتماعي» (AI for Social Change)، التابع لبرنامج النشاط الرقمي في TechSoup، وبدعم من Google.org.
تتطور أدوات الذكاء الاصطناعي بسرعة، وعلى الرغم من أننا نبذل قصارى جهدنا لضمان صحة المحتوى الذي نقدمه، فقد تصبح بعض المعلومات غير محدّثة بمرور الوقت. فإذا لاحظت وجود معلومة قديمة أو لم تعد محدّثة، فيُرجى إبلاغنا عبر: content@techsoup.org.
أُعدّ هذا المحتوى بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وخضع للمراجعة والتحرير من قِبل إسراء السهو
عن الكاتبة:
إسراء بنت منصور السهو
محللة بيانات مهتمة بالقطاع غير الربحي.
