كشف بحثنا الأخير، الذي شمل استطلاعات رأي في تسع دول ودراسات حالة موسعة، عن حقيقة مهمة: إذ لا تمتلك سوى 8% من منظمات القطاع غير الربحي سياسة خاصة بالذكاء الاصطناعي، بينما تواجه نحو 40% منها صعوبات في ضمان خصوصية البيانات عند استخدام هذه الأدوات.
وكما أوضح لنا أحد المشاركين من غانا، فإن وجود سياسة واضحة وإرشادات عملية لا يُعد ترفًا تنظيميًا، بل ضرورة أساسية للنمو والاستخدام المسؤول للتقنية.
تمثل هذه الخارطة استجابتنا لهذا الواقع؛ فهي عملية عملية ومفصلة تساعد منظمات القطاع غير الربحي المستعدة للانتقال من حالة عدم اليقين إلى العمل الموجّه بقيم واضحة.
صُمم دليل «خارطة طريق الذكاء الاصطناعي المسؤول لمنظمات القطاع غير الربحي» للمنظمات التي ترغب في الانتقال من القلق بشأن الذكاء الاصطناعي إلى العمل الهادف.
وسواء كنتم منظمة غير ربحية صغيرة تُعنى بالدفاع عن الحقوق، أو منظمة دولية كبيرة، أو مؤسسة مجتمعية، فإن عملية تحديد مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول تتشابه في جوهرها: تبدأ بحوار صريح وتنتهي بالتزام مشترك.
يستند هذا الدليل إلى منهجية طوّرها المؤلف واختبرها من خلال العمل المباشر مع مؤسسات مختلفة، وتُعرض أمثلة من هذه التجارب العملية ضمن الدليل.
خارطة طريق الذكاء الاصطناعي المسؤول
ما الذي ستحصل عليه بنهاية هذه العملية؟
فهم واضح لعلاقة مؤسستك الحالية بالذكاء الاصطناعي: الأدوات المستخدمة، والتحديات القائمة، والقيم ذات الصلة.
مجموعة من 3 إلى 7 مبادئ للذكاء الاصطناعي المسؤول، مرتبة حسب الأولوية ومصممة خصيصًا بما يتناسب مع رسالتك وسياق عملك.
تعريفات واضحة تجعل هذه المبادئ ذات معنى وقابلة للتطبيق بالنسبة لفريقك.
زخم يدعم تطوير هياكل الحوكمة والسياسات (والتي سنتناولها في أدلة لاحقة من هذه السلسلة) / (والتي ستجدها هنا).
المنهجية: الاستكشاف ← الإنشاء ← البناء.
يتبع هذا الدليل منهجية مكونة من ثلاث مراحل:
الاستكشاف
إتاحة المجال لفهم الواقع كما هو؛ من خلال رسم خريطة لبيئة الذكاء الاصطناعي الحالية، وتحديد التحديات، وجمع الخبرات المتاحة، بما يشمل اللوائح والمعايير والقيم الحالية للمؤسسة.
يمكن إنجاز هذه المرحلة بوصفها مرحلة تحضيرية قبل اجتماع الفريق.
الإنشاء
مساحة تعاونية مفتوحة يتم خلالها دمج الأفكار وتحويلها إلى مبادئ، وتحديد هياكل الحوكمة، وتوثيق السياسات.
في هذه المرحلة يعمل الفريق معًا بصورة جماعية.
البناء
مرحلة التنفيذ والتطبيق العملي، حيث تلتقي المبادئ بالممارسة من خلال تقييم المخاطر، واستراتيجيات التخفيف، وضوابط الحوكمة المستمرة.
وفي هذه المرحلة تتولى هياكل الحوكمة التي تم تحديدها سابقًا زمام المبادرة، مع تعيين أفراد أو فرق مسؤولة عن المتابعة والمساءلة المستمرة.
ملاحظة حول السرعة
لا يمكن إنجاز هذا العمل على عجل.
فمحاولة تحديد المبادئ خلال اجتماع واحد مدته ساعة غالبًا ما تؤدي إلى إنتاج وثائق لا يتم استخدامها لاحقًا.
لذلك خصص وقتًا للتحضير والاطلاع المسبق، بالإضافة إلى جلسة واحدة على الأقل مدتها 90 دقيقة للعمل التعاوني، مع تخصيص وقت لاحق للتلخيص والتحسين.
إن هذا الاستثمار يستحق الجهد المبذول، لأن هذه المبادئ ستوجه كل قرار تتخذه مؤسستك بشأن الذكاء الاصطناعي.
خلال الأسابيع المقبلة، ندعوك إلى زيارة Hive Mind للاطلاع على أقسام «الاستكشاف» و**«الإنشاء»** و**«البناء»** من هذا الدليل، والتي ستساعدك أنت ومسؤول أمن المعلومات في مؤسستك على تطوير مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول.
خارطة طريق خطة النشر
المرحلة الأولى: الاستكشاف
الجزء الأول: تهيئة الأرضية وضع الأساس لتدقيق الذكاء الاصطناعي.
المرحلة الثانية: الإنشاء
الجزء الثاني: تحديد مبادئك وتعريفها تحديد الأولويات.
الجزء الثالث: التطبيق العملي - تحويل الأفكار إلى واقع.
الجزء الرابع: تحديد مسؤولية حوكمة الذكاء الاصطناعي - استخدام «شجرة الحوكمة» لتحديد المسؤوليات.
الجزء الخامس: ما هي سياسة الذكاء الاصطناعي؟ مقال تمهيدي حول صياغة موقف المؤسسة بصورة رسمية.
الجزء السادس: ترجمة المبادئ إلى قواعد - دليل عملي لكتابة خطة العمل الداخلية.
المرحلة الثالثة: البناء
الجزء السابع: مقدمة في تقييم المخاطر - فهم بيئة السلامة وإدارة المخاطر.
الجزء الثامن: دليل تقييم المخاطر - أدوات متقدمة للمراقبة المستمرة والمساءلة.
ملاحظاتكم تهمنا
ما رأيكم في هذا المحتوى؟
خصصوا 30 ثانية لمشاركة ملاحظاتكم ومساعدتنا على تطوير محتوى أكثر فائدة للعاملين في القطاع غير الربحي.
تقدم هذه المقالة سلسلة «خارطة طريق الذكاء الاصطناعي المسؤول لمنظمات القطاع غير الربحي»، والتي طُورت ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي من أجل الأثر المجتمعي» التابع لـ برنامج النشاط الرقمي في TechSoup، بدعم من Google.org.
نبذة عن الكاتبة
آيشغول غوزيل، رائدة في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول، تساعد المؤسسات ذات الرسالة الواضحة على تحويل مخاوفها تجاه الذكاء الاصطناعي إلى أنظمة جديرة بالثقة. يجمع مسارها المهني بين القيادة الاجتماعية على مستوى الإدارة العليا -بما في ذلك تأسيسها لـ"زومبارا"، أكبر شبكة عالمية لتبادل الوقت- والممارسة التقنية في مجال الذكاء الاصطناعي، بوصفها مدققة معتمدة في هذا المجال وعالمة بيانات سابقة.
تقدّم آيشغول التوجيه للمؤسسات خلال مراحل التحول الشامل في حوكمة الذكاء الاصطناعي، كما تُجري عمليات تدقيق تقني متخصصة في هذا المجال. وهي محاضِرة في مؤتمر إليسافا، وتُلقي كلمات رئيسية في محافل دولية حول المناهج التي تضع الإنسان في محور التكنولوجيا.
لمزيد من المعلومات، يمكنكم زيارة موقعها الإلكتروني عبر الرابط التالي: https://aysegulguzel.info
أو الاشتراك في نشرتها الإخبارية "الذكاء الاصطناعي الذي تختاره" عبر الرابط: https://aysegulguzel.substack.com
